اريد أن أضع رأسي تحت قدميها الكريمتان لكي يتمرغ بالوحل و التراب لعل في ذلك
تخفيف من عتاب النفس الذي ارهقني ..
و
شيء من الاعتذار الذي ارقني ..
و
لوم لإحساس حين الحاجة إليه فارقني ...
في .. أن يكون كل همي .... السعى في فهم كيف يكون عليه البر لأمي ...
أما و قد فات الأوان .. فلم يعد لي سوى أن أحمله
لكي
يكون همي .... في يومي و أمسي
إنه لإمر عصي أن يحتمل ... حين يموج بين اليأس و الأمل .. و يهيج سائلا عن حلا محتمل ...
فيما هو عقد إنفرط بعد أن إكتمل و
لكن أين المفر ........
نقرأ القرآن فتطمأن قلوبنا و نرتاح نفسيا و فوق ذلك نحصل على أجر .. ونردد ما نحفظ منه في خمسة صلوات مفروضة و أخرى سنة .. و نذكرأيات منه في اوقات الذكر و الدعاء .. و نوصي بعض بقراءته . .. ونختمه ... و نسمعه من الاجهزة و في المؤتمرات .. و .. و .. وذلك امرا عظيم و فوائده عظيمة
و لكن في سؤال هنا .. هل نعرف معنى ما نردده من كلمات القرآن .. الاجابة سوف تكون بالتأكيد نعم ..
طيب ..لنأخذ كلمة واحدة مما ورد فقط ..الاحسان ..ماذا تعني ؟
تعني تقديم المعروف .. و مساعدة الفقراء .. و ما الى ذلك .. صح ؟
لغويا هذ احد معانيه الاكثرشيوعا .. و لكن الاحسان في الاسلام هو .. أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..
يعني لم يدر في خلدك وانت تقرأ كلمة الاحسان في القرآن ان هذه هي المرامي و المعاني العميقة لها ...
اذ انت دخلت هنا في مسألة البحث و التقصي عن ما وراء هذه الكلمة من معاني و حكم و مقاصد اشمل و اوسع تقودك الى فهم متجذر و متقن و مدرك لها ثم الخروج باستنتاجات و استنباطات لم تكن تتوقعها .. و لم تكن لتصلها لها اصلا لوكنت تقرأ دون بحث .. و هذا ما يسمى بالتدبر ..
بعد ان تدبرنا و عرفنا أن معنى الاحسان هو ..
أن
تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ..
و تفكرنا فيه .. و كيفية القيام به لوجدنا أنه أيضا يحتاج الى تدبر ثاني لمعرفة كيفية تحققه ...
و لو تدبرنا فيه لوجدناه يتمثل بإختصار في ما يلي :-
_ عبادة الله خوفاً منه وهرباً إليه، ولا يكون ذلك إلّا باجتناب نواهيه سبحانه، والإقبال على طاعته،
_ عبادة الله إلى درجةٍ يُصبح العبد فيها مُشتاقاً إلى عبادة ربه سبحانه وتعالى، وحَريصاً على أداء العبادة؛ لما يشعر به من راحة نفسية و استكانة و طمأنينه و أمان و أنتماء يغني عما سواه بمناجاة الله، والقربِ منه، والأنس به
_ القيام بحقوق جميع الخلق، ويَتحقّق هذا النوع من الإحسان مثل الإحسان إلى الوالدين، و صلة الرحم، مساعدة الفقير، و غيره
طيب و فهم ذلك و تفهمه بعمق و كفاية .. و العمل على الشروح في تنفيذه أيضا يتطلب تدبر ثالث بالاستعانة بماجاء في القرآن و استخلاص الهدى و البينات منه
و التدبر في القرآن ينحو بنا الى تدبر رابع في مسائل التأويل التي تقود الى ان معنى الاحسان ليس فيما تقدم ذكره حول عبادة الله كأننا نراه .. لا .. فالإحسان يعني ايضا الاخلاص و اتقان كل عمل ......
اذا هي متواليات من التدبر و البحث و التقصي ..
بل
إن هي الا رحلة ايمانية روحانية عميقة و متجذرة و مترابطة و متوصلة
طيب لماكان ما تقدم .. و لما كان الصحابي الجليل و هو ذو المرتبة الرفيعة من العلم من بين الصحابة و الذي تعلمه من مصاحبته الرسول مباشرة و معايشته نشر الاسلام .. و الذي خط بيده لنفسه القرآن كاملا ... قد قضى ثمانية سنوات يتدبر في سورة البقرة
فإننا سوف نمضي العمر كله نتدبر في القرآن ...
أي نحقق ما تدبرنا لنبحث كيفية القيام به
أن .. نعبد الله كأننا نراه و كأنه يرانا ..
كيف .. الم يقل الله سبحانه ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدونني ...
نرى آية في صحيفة أو كتاب او على حائط في محل أو ردهات مكان ما او في قناة تلفزيونية او في مسابقة ضمن معلوماتها المتنوعة او موقع ما أو ضمن كلام ما أو في تويتر او تتناقلها و تتداولها الرسائل في الهواتف و برامج التواصل .. الواتس آب .. انستغرام .. و غيره ..
فتضحى كغيرها من الكلمات تأتي و تذهب .. و دون أن ننتبه حتى أنها أتت أو ذهبت
و لنقارن هذا المثال من الله الذي فيه بيان لمكانة آياته .. و .. كيف نتلقاها و تمر علينا مرور الكرام .. و كيف أنها أضحت كغيرها من الكلمات تأتي و تذهب .. و دون أن ننتبه حتى أنها أتت أو ذهبت
فيما
الامر أصلا يتطلب منا أن نتدبر فيها
حتى
نعرف معنى مفردات كلمتها لغويا .. ثم مراميها و مفاهيمها .. ثم تأويلها
و عندها .. سندرك ..هذا إن أخلصنا في تدبرنا .. و أن أكرمنا الله بالمعرفة
أقول عندها .. سندرك ما يتوجب علينا عمله للتعامل مع عظمة هذه الآيات
و
ندرك الكنوز التي يحملها الينا هذا المثال العظيم الذي يضربه الله لنا ليبين مكانة آياته و كيف أنها هدى للمتقين : _
بعد أن إتخذوا من الدين مطية .. لتحقيق أغراضهم الدنيوية
ضلوا .. و ضللونا معاهم
و تاه من فكرنا طريق الدين كما كان يفترض أن يكون عليه ...
دين فكر و تفكر .. و ليس دين إنقياد و إنصياع
دين لا وكيل يمثله .. و لا متحدث يتحدث بأسمه .. و لا حاجب يحجبنا عنه .. ولا متصرف يتصرف بأسمه ..
ولا مفوض عنه ينهي الناس .. و يأمرهم .. و يكفرهم ..
و يشرع ما يراه هو شرعا.. و يحرم مايراه هو حراما ..
و يحجب عن الناس فكرهم و تفكرهم
يستل من الشرع ما يختبىء خلفه
و
يلتفت عن ما لم يوافق هواه
* * *
القول في تأويل قوله : وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " وإن تولوا "، وإن أدبروا مُعرضين عما تدعوهم إليه من الإسلام وإخلاص التوحيد لله رب العالمين، (52) فإنما أنت رسولٌ مبلِّغ، وليس عليك غير إبلاغ الرسالة إلى من أرسلتك إليه من خلقي، وأداء ما كلَّفتك من طاعتي =" والله بصيرٌ بالعباد "، (53) يعني بذلك: والله ذو علم بمن يقبل من عباده ما أرسلتك به إليه فيطيعك بالإسلام، وبمن يتولَّى منهم عنه معرضًا فيردّ عليك ما أرسلتك به إليه، فيعصيك بإبائه الإسلامَ. http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura3-aya20.html
_________________
هذه الآية الكريمة تدحض عمل كل جماعة ادعت انها تعمل على تأسيس الاحزاب و التنظيمات الدينية للخوض في الأعمال السياسية بغرض فرض شرع الله ..
تخيل أنك تقف على قمة جبل و تنظر أمامك ... فترى كلمات تصعد من الارض متجهه الى
السماء
يارب ترحم امي..يارب انجح في الامتحان ..يارب تحميني .. يارب تحفظ وليدي في امريكا .. يارب تنتقم ممن ظلمني..يارب ترزقني مالا وفيرا .. يارب احصل على وظيفة.. الهم تقبل صلاتي..يارب تشفي يدي ..يارب احصل على الليسن ..يا الله توصل اختي بالسلامة..
و تخيل أنها تكون باللهجة الشعبية او باللغة العربية
و
تخيل انها تصدر من عجوز او شاب او طفل او امرأة او رجل او من جمع من الناس
و
تخيل انها تصدر من مسجد او بيت أو شقة او شارع او وزارة او متحف او من قارب او من سيارة او ..او...
و
تخيل انها قد تصدر من غابة أو جبل او صحراء او سهل او وادي أو...
و
تخيل انها صدرت و تصدر من مليارات من البشر على مدى مئات السنين
و
تخيل انها تصدر بكل لغة من لغات العالم
و
تخيل انها تصدر من كل دولة و من كل بقعة من هذه الأرض المستديرة
و
تخيل انها تصدر وسط احداث الدنيا حرب ..سلم.. وباء.. فقر .....
و
تخيل ان منها ما ينطبق عليها شروط حسن الدعاء و منها ما لا ينطبق و منها غير مقبولة لصدورها ممن يرتكبون المعاصي
و
تخيل انها هي بحد ذاتها عبادة ...............
و
تخيل انها تخرج في كل لحظة و على مدار الساعة و على مدار اليوم صبح و ظهر و عصر و ليل .. و على مدار الشهر ..و على مدار السنة ..
و
هذا حالها منذ مئات السنين
و أخير و ليس آخرا تخيل انها تصعد الى رب يستحي ان يرد يد عباده خالية
أقول تخيل ..
كم توالى الليل بعد النهار
............................................و سار بالأنجم هذا المسار
المعنى :
يا ربنا، لا تجعلنا مثل هؤلاء الذين زاغت قلوبهم عن الحق فصدوا عن سبيلك =" لا تزغ قلوبنا "، لا تملها فتصرفها عن هُدَاك بعد إذ هديتنا له، فوفقتنا للإيمان بمحكم كتابك ومتشابهه =" وهب لنا " يا ربنا =" من لدنك رحمة "، يعني: من عندك رحمة، يعني بذلك: هب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا للذي نحن عليه من الإقرار بمحكم كتابك ومتشابهه =" إنك أنتَ الوهاب "، يعني: إنك أنت المعطي عبادك التوفيقَ والسدادَ للثبات على دينك، وتصديق كتابك ورسلك،
المصدر : http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura3-aya8.html
اختر بنفسك لك ... دعاء
بإمكانك أثناء قراءة القرآن أن تختار مما ورد فيه ما شئت ليكون دعاء لك محكم الصياغة و المعاني .. و هو في حد ذاته حكمة و بينة و هدى
و
بذلك توجد لنفسك دعاء شخصي لك أنت من سعى له و أنت من إخترته و أنت من تدبرت فيه و عرفت معانيه ..
فـــ
تعيش حين تدعو به في ملكوت من الروحانيات و السمو و المشاعر و الاحاسيس ذات شأن خاص لا يوصف
المعنى :
" الصادقين ": قوم صدَقت أفواههم واستقامت قُلوبهم وألسنتهم ، وصَدقوا في السرّ والعلانية =" والصابرين "، قوم صبروا على طاعة الله، وصَبروا عن محارمه =" والقانتون "، هم المطيعون لله.
من رغبتهم إليه في أن لا يزيغ قلوبهم، وأن يعطيهم رحمةً منه معونة لهم للثبات على ما هُم عليه من حسن البصيرة بالحق الذي هم عليه مقيمون
" الصابرين "، الذين صبروا في البأساء والضراء وحين البأس.
ويعني بـ" الصادقين "، الذين صدقوا الله في قولهم بتحقيقهم الإقرارَ به وبرسوله وما جاء به من عنده، بالعمل بما أمره به والانتهاء عما نهاه عنه.
* * *
وأما " المنفقون "، فهم المؤتون زكوات أموالهم، وواضعوها على ما أمرهم الله بإتيانها، والمنفقون أموالهم في الوجوه التي أذن الله لهم جل ثناؤه بإنفاقها فيها. (4)
المصدر : http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura3-aya17.html
* * *
2 _ تدبر فيها ... مع ملاحظة أن التدبر لا حدود يقف عندها .. فـهو عمل متواصل ... ومعايشة في و بالقرآن .. و قد يفتح في كل تدبر أفق جديد من العلم و الهدى ...
علمنا القرآن الكثير .. و لا زال .. و سوف يستمر
و مما علمنا عمق التفكر في صياغة ما نكتب
فــــ
لعل فيه نفعا لمن يقرأه يتذكره و لو بعد حين .. فنمضي نكتب
و
لعل فيها ضررا ما لمن يقرأه يتذكره و لو بعد حين .. فنمتنع