تقول بينك وبين نفسك: كيف أتفكر !!!!!!
هذه الآية
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}
تفتح لك أفقاً مذهلاً لتقدير قيمتك عند الخالق، وكيف تنعكس هذه الرعاية على نفسيتك وسلوكك اليومي. إليك كيف تعيشها كإنسان:
1. الاستشعار بالأهمية والكرامة
تخيّل أن ملك الملوك "وكل الله بك
حفظةً من الملائكة يحرسونك، مهمتهم الوحيدة هي "أنت". هذا يعني أنك لست رقماً عابراً في الوجود، بل كائن مكرم ومقصود بالعناية. هذا الشعور يمنحك ثقة بالنفس وعزة تغنيك عن التماس التقدير المبالغ فيه من الناس.
2. الطمأنينة وسط عالم مخيف
"نحن نعيش في عالم مليء بالمخاطر (حوادث، أوبئة، تقلبات).
الآية تخبرك أن هناك 'دروعاً غيبية' تحيط بك، مما يقلل من القلق الوجودي ومن الهلع تجاه المستقبل.
أنت لست أعزلاً؛ هناك
حفظ رباني يدفع عنك السوء.
أما
ما يقع من مكروه؛ فهو محكوم بميزان العدل الإلهي نتيجةً لما كسبت أيدينا من تقصير أو معاصٍ ترفع ذلك الحفظ.
ولكن
ولكن
ولكن الله لم يتركنا للمتاهة؛
بل
جعل المخرج في أيدينا فوراً، وفتح لنا باب الدعاء والاستغفار ليمحو به الذنب، ويسترد به العبد درعه وحفظه."
فأي كرم و رأفة و عناية مثل ذلك ..ولا بالخيال
و تقول كيف أتفكر !!!!!!!
3. الحياء من الحرس النبيل
عندما تدرك أن معك مرافقين لا يفارقونك، يحفظونك بأمر الله، يتولد عندك "حياء". هل يليق بي وأنا محاط بهذه الملائكة الطاهرة أن أوجد في مكان لا يرضي من أرسلهم؟ أو أن يصدر مني قول بذيء؟ الوعي بوجودهم يهذب السلوك دون رقابة بشرية.
و تقول كيف أتفكر !!!!!!!
4 . الامتنان كمنهج حياة
كم مرة نجوت من حادث وشيك؟ أو سقطت سقطة كانت لتكون مميتة فخرجت منها بخدش بسيط؟ هذه الآية تفسر لك تلك "المعجزات الصغيرة".
عِش يومك وأنت تشكر الله على "اللطف الخفي" الذي يحيط بك من بين يديك ومن خلفك.
و تقول كيف أتفكر !!!!!!!
بإيجاز، هذه الآية تجعلك تمشي في الأرض
مطمئناً لا متهوراً، وعزيزاً لا متكبراً.
ان تفكرت بعمق قي الآية و ما تقدم أعلاه من لمحات من معانيها التي لن تدركها اصلا...و جعلته معك تشاهده في اي وقت..
سوف
تكتشف مع مرور أن الوعي بوجود
"المعقبات" قد غير طريقتك في مواجهة مخاوفك اليومية... الى الأمان و السكينة و البهجة

الخلاصة:
بإيجاز، هذه الآية تجعلك تمشي في الأرض
مطمئناً لا متهوراً، وعزيزاً لا متكبراً.
إن تفكرت بعمق في هذه الآية، واستصحبت هذه اللمحات في يومك ومشاهدك الحياتية، ستكتشف مع مرور الوقت أن الوعي بوجود "المعقبات" قد نسف مخاوفك اليومية، وحول حياتك بالكامل إلى رحلة من
الأمان، السكينة، والبهجة.
"والأعظم من ذلك كله، أن هذه الآية تتجدد معانيها في ذهنك مع كل موقف تعيشه؛ إما تفكراً وتدبراً، أو نجاةً مشهودة من حدث ما. ولأجل هذا، فهي آية حيّة لن تدرك عقولنا كل مراميها وأسرارها أبداً، ولا حدود فضلها الشامل عليك، وعلى عائلتك، والناس أجمعين."
حقاً.. أجمل ما في الحياة هذه الآية!
وبعد كل هذا.. تقول كيف أتفكر؟!