في الليل لما خلي __ كتبت ما يلي :_ ....................

تأمل من سلسلة تأملات





فإذا كان الجبل في غلظته وقساوته لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه لخشع وتصدع من خوف الله -عز وجل-،
فــــ
كيف يليق بكم يا أيها البشر أن لا تلين قلوبكم وتخشع

تفسير ابن كثير


=====================



لنختبر أنفسنا بموجب معنى الآية

هل نخشى الله ؟ ...


يأمرنا الله تعالى

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ

فماذا نفعل ؟

نسرف في الأكل و الشرب
ليس بالكمية فقط
بل
و نسرف في قيمة شراء ما نأكل و نشرب


طيب ..بالمقابل

إذا كنا نقود السيارة و أردنا أن نقف و رأينا هذه اللوحة المعدنية



1757405465368.png


فماذا نفعل ؟

نمتنع عن الوقوف ..رغم عدم وجود شرطي

لماذا ؟

خشية من العقاب ..المخالفة

نخاف من ما هو مكتوب في اللوحة المعدنية

و لا نخاف من ما هو مكتوب في القرآن
الذي
لو قرأ على جبل بغلظته وقساوته .. و فهمه و تدبر ما فيه لخشع وتصدع من خوف الله -عز وجل-،

صدمه نعم ... و لكنها حقيقة جارحة يفترض ان تزلزل الفؤاد

يأمرنا الله عز و جل
لا تسرفوا في الأكل و الشرب

و.. عقاب عدم طاعة الخالق
شديد

اي اي ..عادي ..نسرف

لا ... و ليس بالكمية فقط
بل
و نسرف في قيمة شراء ما نأكل و نشرب


و الأمر الموجود على اللوحة المعدنية ينص على :

لا تقفوا

و عقاب عدم طاعة الكلام اللي على اللوحة

دنانير فقط ... دنانيييير ...دنانييييير

نلتزم فورا .. و لا نقف

ما نخشي من عقاب الله الشديد
و
نخشي من عقاب الدنانير تخصم من حسابنا

طيب الدنانير اللي احنا خايفين ينخصمون من حسابنا كغرامة نتيجة مخالفتنا تعليمات "" عدم الوقوف ""
قاعدين نسرف اضعافهم مرات عدة على الأكل و الشرب دون خوف من إحتمال تعرضنا لعقاب شديد نتيجة مخالفتنا امر الخالق !!!!!


عجيب
-----------------------


و مع
أننا نقرأ مرارا و تكرار
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
لكن نغلق المصحف
و
نمضي دون أن نقف و نتفكر ...
هل
تصرفاتنا تدل على أن الإيمان دخل في قلوبنا

أما في قوانين و انظمة و امور الدنيا .. نقف و نتفكر و نبحث و ندرس و بعمق



طيب ..هل توقف هذا الهوان الجارح عند هذا الحد

لا ... .. لا ... لم يتوقف ...هناك تكملة



-----------------------------------------------------

و نمضي نتأمل و نتدبر في ما ذكر اعلاه ..و غيره من واقع و حال صادم _ و الأمور الصادمة كثيرة _



علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
شوف

بس اقعد تفكر شوي

حين رأيت لوحة ممنوع الوقوف فإن الله عز وجل كان يعلم انك كنت تقرأ في القرآن

وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

و يعلم انها لم تخطر على بالك و انت تقرر
ان
تنصاع لما هو مكتوب على اللوحة من امر خوفا من غرامة دنانير..
ثم
تذهب بعدها و تعصي امره و تسرف في الأكل و الشرب دون خشية منه ....

و كان
يراك و انت تقرأ في القرآن و ما قدرو الله حق قدره .........

و يعلم انها لم تخطر على بالك حين قدرت تبعات عقوبة عدم تنفيذ تعليمات عدم الوقوف و هي بضعة دنانير
فيما
لا تقدر تبعات عصيان امره بعدم الإسراف و هي الشدة في العقاب

و كان
يراك و انت تقرأ في القرآن مرارا و تكرار

قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم

ثم تغلق المصحف و تترك هداه في داخله .. و لا تحمله معك
ثم
نمضي دون أن تقف و تتفكر ...
هل
تصرفاتك تدل على أن الإيمان دخل في قلبك

أما في قوانين و انظمة و امور الدنيا .. فتقف عندها و تتفكر و تبحث و تدرس و بعمق







علي آل بن علي

------------------------------------
هذه التأملات موجهه لي قبل من يقرأ
 
التعديل الأخير:
حديث نفس :



اهتزّ داخلي بعنفٍ حين قرأت المثال...

كأن مرآة وُضعت أمامي لأول مرة، ورأيت نفسي فيها بلا تجميلٍ ولا تبرير.


أأعقل ما أفعل؟
يأمرني الله تعالى بكل وضوح:

"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا"

وأنا، دون تفكير، أتجاوز الأمر وأغرق في الإسراف…

ليس فقط في الكمية ....ليس فقط في الكمية ....
، بل
في البذخ، في الترف، في المباهاة بما أشتري، وكأن النعمة ملكي لا أمانة عندي.

ثم أخرج إلى الشارع،

فأرى لوحة معدنية بسيطة كُتب عليها "ممنوع الوقوف"،
فأتوقف فورًا، وكأن صوتها يزلزل كياني!

لا شرطي هناك، لا أحد يراني،

ومع
ذلك أطيعها بلا نقاش، لأنني أخشى غرامة دنانير معدودة.


يا للعجب…

لا حول ولا قوة الا بالله ....




علي آل بن علي

 
التعديل الأخير:
حين تتحدث النفس غير حديث
حديث الروح اللوامة



كيف أصبحت أخاف من سلطة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا،
ولا أرتجف من أمر الله الذي خلقني وسخّر لي كل شيء؟
كيف صار الخوف من القانون أقوى من الخشية من الرحمن؟


أجلس مع نفسي وأعيد المشهد في ذهني كأنني أراه الآن:
أنا أقف بسيارتي، أرى اللوحة، أتراجع سريعًا،
ثم بعد قليل أجلس إلى مائدتي،
أشتري ما لا أحتاجه، وأأكل فوق حاجتي، وأقول ببرود: "الحمد لله رزقني الله."


هل هذا هو الشكر؟
هل هكذا يكون الامتثال؟
أأستحي من الشرطي ولا أستحي من الله؟


1762765300756.png

اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.



1762765656855.png


أما كلام الله، الذي لو تلاه على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.


صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،
بل في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.









-------------------




علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.


أما كلام الله، الذي لو تلي على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ
عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.


صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،

بل
في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.
عظمة من ينهاني عن الإسراف ..و الذي فقدت الإحساس بعظمته عز وجل

الله تعالى ذكره
وَ
الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ


هل تعلمين يانفسي ماذا يعني ذلك ؟تفكري قليلا :


  • من خلق الجوع… خلق لك رزقًا يزيله.​
  • ومن خلق الحاجة… خلق لك ما يسدّها.​
  • ومن خلق فيك الضعف… خلق ما يقوّيك.​

كل لقمة وضعتها في فمك منذ يوم وُلدت…
الله هو الذي أوصلها إليك،
لا يدك،
ولا مالك،
ولا قوتك.


لو شاء الله…
لانقطعت أسباب الرزق كلّها.
ولو شاء…
لما استطعت أن تبتلع لقمة واحدة.


“يُطعمني”
أي:
هو الذي هيّأ لك الطعام،
وساقه إليك،
وأعانك عليه،
وجعل فيه نفعًا،
وجعل فيك قدرة على أكله وهضمه دون ألم.


كم من بشر يملك الطعام…
ولا يستطيع أن يأكله؟
وكم من بشر يأكل…
ولا يجد فيه لذة ولا شفاء؟


وأنت…
يُطعِمك الله
بسلام
وبستر
وبلطف.






إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ
لَــ
"" كَنُودٌ ""
( جاحد للنعم )
ينسى نعم ربه.

الذي يرى النعمة ولا يرى المنعم
علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
حوار الذات
------------------



🌙💔🌧️ يا الله…
شلون وصلنا لهالدرجة؟
💭 شلون صارت لوحة معدنية، كلمة من بشر، تهزّنا أكثر من كلام الله؟
😔 أنا مو قادر أستوعب…
📖 كل يوم أقرأ القرآن، أحفظ آيات، أسمع خطب…
لكن أول اختبار بسيط،
💔 فشلت فيه… بدون تردد… بدون تفكير.
🚗 أخاف من مخالفة مرورية يمكن أدفعها بمال،
ولا أرتجف من مخالفة رب العالمين اللي بيده نفسي،
👮‍♂️ أخاف من شرطي غائب،
ولا أستحي من الله الحاضر في كل لحظة.
❓ شلون؟
شلون أقنع نفسي إنّي مؤمن وأنا ما أرتجف إذا سمعت “لا تُسرفوا”؟
⁉️ ليش الجملة اللي على لوحة تسوى عندي أكثر من آية نازلة من السماء؟
📜 أنا أقرا “اتقوا الله” كأنها خبر قديم،
🚫 وأشوف “ممنوع الوقوف” كأنها إنذار حقيقي!




--------------------------------------





----------------------------------
علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
💔 يا نفسي… وينك؟
🌧️ وين الخشوع اللي كنت أظنّه فيك؟
😢 وين الخوف اللي كان المفروض يسكب الدموع في عيونك إذا سمعتِ كلام الله؟
💭 هل الإيمان اللي أعيش عليه مجرد شعور مزيّف؟
🎭 واجهة؟ شعار؟ عادة؟
🌧️ آهٍ يا نفسي… كم خُدعتِ بالظاهر، وكم غبتِ عن الجوهر.
إنه أبسط اختبارٍ… لكنه أعمق صفعةٍ على الإيمان.
أنا اليوم مصدوم من نفسي…




الضمير بمرارة هادئة :

صحّيت الحين؟…
أخيرًا انتبهت؟ 😢


كم مرة كنت أصرخ فيك من داخل الألم…
وما سمعتني؟ 💔


كم موقف تكرر قدّامك،
كان واضح مثل الشمس ☀️
وكان لازم يفوّقك،
لكن تجاهلته وتجاوزته كأنك ما شفته؟ 👀



----------------------------
-----------------------------------
 
التعديل الأخير:

🌩️💔 دعني يا ضميري اندب غفلتي دعني…​


😔 فَما كنتُ أسمعك أنا…
............................بل كنتُ أسمع هوى نفسي.




💥💔 مصدوم يا ضميري… مصدوم…


مصدوم لأني اكتشفت:
إني ما كنت أخشى الله كما ظننت…


📖 أقرأ…
🕌 وأصلي…
🕊️ وأسبّح…
لكن قلبي ما تحرّك لكلمة قالها ربي بنفسه.




📌 أحفظ «ولا تُسرفوا» من الطفولة،
لكنني ما عشتها يومًا…




🤯 أيعقل…؟


أن تكون الهيبة في قلبي لسلطة بشرية،
ولا تكون لِعظمة الخالق؟


🚓 أن أهاب دفتر المخالفات،
📜 ولا أهاب صحائف أعمالي؟




💔🕯️ يا نفسي…
لو ما اهتزّ قلبك الآن… فمتى؟
لو ما استحييتِ الآن… فمتى؟




😭 تقولين مؤمنة…
لكن في أول امتحان بسيط…
سقطتِ.


وهذا الفشل…
مو فشلًا عاديًا…


⚡ هذا فشل في البوصلة نفسها
فشل في معرفة من هو الله.




🌩️ كيف أقول “ربي عظيم”
وأتعامل مع أمره كأنه رأي؟!




🛑 اليوم… لازم أتوقف
💓 اليوم… لازم أعيد تعريف الإيمان عندي


يمكن أنا مسلم…
لكن مو مؤمن بعد


يمكن الإسلام على لساني…
لكن الإيمان ما دخل قلبي فعلاً.




🔐💔 هل وضع قلبي عليه أقفال؟
🚫 فلا يدخلُه الهُدى



هل وضع قلبي عليه أقفال ..قلا يدخله الهدى

💔🫀


“يا قلبي…
ليش فشلت؟
ليش ما خِفت؟
ليش ما خَشعت؟”





فسكتَّ لحظةً… 🤐
تجمد فيها كل شيء…


ثمَّ ردّ عليّ قلبي…
بصوتٍ داخليٍ هادئ…
لكن 🔪 حادّ كالسيف:






================
علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
لا تتهمني بالقسوة…
أنا ما خنتك،
أنا اتّبعتك.


كنتَ تقول: نعرف الحق…
بس مو الحين.
وأنا كنت أصدّقك.


كنتَ تمرّ على الآية
وكأنها تمرّ عليك مرور النسيم،
لا تمسكها،
ولا تخلّيها تمسكك.


تقول: الإيمان بالقلب،
وأنت كل يوم
تُشغل قلبي بغير الله.


🕳️
ما أقفلتُ أبوابي فجأة…
أنت اللي سكّرتها
بالتأجيل،
وبالتبرير،
وبالأمان الكاذب.


كنتُ أرتجف أوّل مرة،
ثم قلتَ لي: لا تبالغ.
وبعدها…
تعلّمتُ الصمت.


💔
ما فقدتُ الخشوع،
أنت فقدتَ الإنصات.


كنتَ تخاف لأنك ترى،
ولا تخشع لأنك لا تُوقن.


👁️
الخوف يحتاج عين،
لكن الخشية تحتاج قلب حي.


وأنا…
كنتُ حيًّا،
إلى أن علّمتني
أن أعيش بلا أثر.


⚖️
اليوم تسألني: ليش ما خفت؟
وأنا أسألك:
متى أعطيتني سببًا أخاف؟


⏳
إن أردتني أن أرجع،
لا تزدني كلامًا،
ولا تبحث عن شعورٍ سريع.


🧎‍♂️
أعطني صدقًا واحدًا،
توبة بلا موعد،
ووقفة حقيقية
أمام الله… لا أمام نفسك.


عندها فقط
سأرتجف،
وسأخشع،
وسأعود
كما كنت…
وأقسى.





-------------------------------------



علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
🧠🌧️
ثم… لم يتكلم هذه المرة الألم… بل تكلّم العقل بصوتٍ هادئ… كأنّه لا يريد أن يجرحهم، بل يريد أن يوقظهم فقط:
\كفاكم دورانًا حول الصدمة… أنتم الآن مذهولون لأنكم اكتشفتم أنكم تنصاعون للوحات البشر… ولا تنصاعون لأمر الله: ﴿ولا تُسرفوا﴾.


ثم سكت قليلًا… وكأنّه ينتظر منهم أن يفهموا… ثم قال بهدوءٍ أعمق: هل هذه هي الحقيقة كلها؟


🌧️
دعوني أقول لكم ما هو أعمق… ولو كان أثقل على القلب:
💔 حسراتكم هذه… رغم حرارتها… قد لا تكون على حجم الحقيقة بعد.


لأنكم… حين وقفتم عند الآية… لم تقفوا معها فعلًا.
📖 لقد مرّ بكم قول الله: ﴿ولا تُسرفوا﴾، فأخذتم منه ظاهر النهي… ثم مضيتم.


ولو أنكم — فقط — أكملتم قراءة بقية الآية… لتغيّر المشهد كله:

بقية الآية ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾

💔 هنا… لم يعد الأمر نهيًا فقط… بل صار حديثًا عن مكانكم عند الله.

👁️
ورأى القلب نفسه… يمرّ على كلمة: “لا يُحب…”
تمرّ عليه الكلمة… ويمرّ معها… وكأنها لم تُصِبه…

ز اكمل العقل: ليس السؤال لماذا لم تخافوا… بل السؤال: كيف لم تتوقفوا؟


😶
كيف لم يسأل القلب: “يا رب… هل أنا منهم؟”
كيف لم يرجف… ولو للحظة؟


🌩️
ثم خفّف صوته… والتفت هذه المرة مباشرة إلى القلب دون غيره…


وقال:
“أنت بالذات… أنا أُخاطبك أنت.”


💔
“لأنك الأصل…
إذا صلحتَ… استقام الضمير… وانضبطت النفس… واستبان للعقل طريقه.
وإذا اختللتَ… اضطرب كل شيء بعدك…


فلا عقل يهدي…
ولا نفس تنقاد…
ولا ضمير يثبت.”


⚖️
“لا يُبنى بيت بلا عمود…
ولا تقوم حياة بلا قلبٍ سليم.”


🌩️
ثم سكت العقل لحظة…
وكأنه يستذكر …

ثم قال بهدوءٍ يحمل معنى النهاية والبداية معًا:
📖
﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ • إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾


😶

سكن كل شيء…


كأن الآية لم تُتْلَ…
بل وُضِعت داخل القلب مباشرة.


فهم القلب الآن…


أن القضية ليست:
هل خالف… أو أطاع…


بل:
بأي قلبٍ سيقف بين يدي الله؟

قلبٍ…
يمرّ على “لا يُحب”… ولا يتوقف؟


أم قلبٍ…
إذا سمعها…
ارتجف…
ثم رجع؟

🕊️

فهمس القلب هذه المرة… بصوتٍ مُثقلٍ مليم…
بعد أن عرف حجم المسؤولية الملقاة عليه:


“يا رب…
أزل الأقفال عني…
واجعلني من الخاشعين… الوجلين… الذاكرين… المتدبرين لكتابك الكريم…






\\==========================

علي آل بن علي
 


أنا لستُ كلماتٍ تُقرأ..
.........................آياتٌ أنا.. مرشدُ روحك أنا
****

أنا لستُ مجرد حروفٍ سُطرت في كتاب، أنا "النور" الذي ينتظرك لتبصر .

ثمة بونٌ شاسع بين من يمرُّ على كلماتي، ومن يفتحُ بي الأبواب.

تأمل في أحوال العبادِ معي ...

ثمة من يهيم في صحراء التيه، لا يفتح المصحف ولا يقرأني، فهذا قد انقطعت عنه رسائلي من أساسها، يعيش في غشاوة تحيل بينه و بين الضياء الذي يحيط به.


"وثمة مَن يتلو حروفي، يُجري على لسانه : {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}، ثم
يطوي الصفحة ويمضي؛ دون أن يحمل معه شيئا و جل ما همه استقطاع من حياته وقتا يؤدي فيه شأناً تعبّدياً ،
ثم يعود وينغمس في ضجيج شواغله،

و ثمة من يغوص في حروفي باحثاً عن التفسير، ليعرف أن معناها :
'مَن سار في الأرض رأى العِبر'، فيصله مني معنىً عام،
لكنه
يبقى كمن يقف عند أعتابِ الكنوز، دون أن ينفذَ إلى أعماقها ويغنم من بركاتها."

.

لكنّ منزلي —عز وجل— وضع فيّ مفتاحاً ذهبياً للوصول لكنوزي في قوله
: {كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.
هو التفكر

"التفكر" هو المرشد الذي أنزله الله معي؛
هو ذاك "المفتاح" الذي يفتح لك الأبواب الموصدة لتمضي في طريق فهم من هو الله.

حين تتفكر، أنت لا تطلب مني تعريفاً لغوياً، بل تأخذني بيدك لتجعلني "عدسةً" ترى بها واقعك المعاش؛

فتراني في تعبك ونصبك لتعلم أنك {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}،

وتراني في لبنة بيتٍ تبنيه لتدرك مَن جعل لك من بيتك سكناً وقراراً؛ فتستشعر : {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا}.

أنا معك حين تقلق على ولدك، فتسكن نفسك حين تتلو : {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}،

وحين تشتري في السوق أو تتداول في الأسهم تترقب رزقك، فتتذكر أن بيده مقاليد الأمور وتطمئن لقوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}.

أنا الحاضر حين ترى أمك تجر خطاها مثقلة، فيفزع قلبك لقوله: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ}.

وحين تجلس على مائدة عشائك، و امامك صنوف مما تشتهي انت و عائلتك تبصر لُطف مَن {أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}.

أنا معك حين تشعر بألمٍ ينهك جسدك، فتهرع لـــ : { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }.

وحين تتكدر من أحد ضايقك، فتسمو بروحك و تردد : {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}.

"أنا في صدى الأذان حين يُرفع؛ لستُ مجرد صوتٍ عابر، بل أراني أكسوك بـ {وَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} لتنتبه من غفلتك،
وأدلك في ذات الوقت على الفلاح المختبئ خلف النداء."

معك في خطاك لزيارة أهلك لتلمس وتعيش معنى : {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}.

حينها فقط، لن أعود فكرةً عابرة، بل ستراني وقد ربيتُك على مكارم الأخلاق؛

فأنا من يمسك يدك عن الحرام لأنني جعلتك "تُبصر" بصيرته عليك،
وأنا من أصوغ مرجع قراراتك في كل شأن،
وأنا مصفاة كلامك فلا ينطق لسانك إلا بما يرضي مَن أنزلني.

أنا الفهم العميق الذي يرشدك حين تسمع وتتكلم،
وأنا الضمير الحي الذي يحاسبك إن أخطأت،
والصوت الحاني الذي يذكرك إن قصرت.



""" احرص .. احرص ..احرص أن تأخذني معك بعد بعد أن تطوي المصحف """

حتى أجعل حياتك كلها مرآةً لهذا النور،

سأهمس في أذنك مع كل مشهدٍ تراه:

" قدر الله حق تقديره "،
" قدر الله حق تقديره "،


حتى لا تغيب عنك عظمته في حركتك ولا سكونك



علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
من أنا ..

ألا تعرفني ..أنا روحك المعلقة

أنا لستُ مجرد "وعدٍ" قديم نزل ليُطمئن القلوب قبل قرون،

أنا "الأمان" الذي يحيط بك الآن، وأنت تعبر زحام الطريق،
أو تغط في نومٍ عميق،
أو تمضي في دروب الحياة لا تدري ما يخبئه لك الغد.

تأمل معي..
حين تخرج من بيتك في صباحك، تتقاذفك احتمالات الأذى من كل جانب، لكنك تمضي آمناً.. هل ظننت يوماً أن هذا "الأمان" هو محض صدفة؟ أو أنه نتاج حذرك وحدك؟

افتح بي الأبواب لترى الحقيقة..

أنا معك حين كادت عثرة في الطريق أن تودي بك، فاستقامت قدمك فجأة..

أنا معك حين انحرفت مركبة عن مسارك في كسر من الثانية، فنجوت..

أنا معك في تلك "اللطائف" التي تسميها أنت "نجاة بمعجزة"، وهي في حقيقتي: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}.

حين تقلق على طفلك وهو بعيد عن عينك، وتتحسس قلبك خوفاً عليه، رددني بقلبك..

نعم ... رددني بقلبك..لتبصر "الحرس الرباني" الذي يحيط به.

هم لا يملون، ولا يغفلون، يسيرون معه حيث سار،

يذودون عنه ما لم يأذن الله بوقوعه، فتهدأ نفسك وتوقن أن طفلك في "وديعة" لا تضيع.

أنا الحاضر في ليلك، حين يثقل جفنك وتغيب عن الوعي، فتترك جسدك الضعيف وحيداً في عتمة الغرفة..

من يحرس روحك وهي في برزخ النوم؟

ومن يحفظ نبضك وأنفاسك؟

إنهم "معقباتي" الذين وكلهم ربي بك، يحيطون بسريرك حفظاً ورعاية، بأمر من يقول للشيء كن فيكون.

الله أكبر .. ما أعظمك ياربي

حتى في لحظات "الخطر" التي تقع، لا تظن أني غبتُ عنك.. بل اعلم أن "أمر الله" قد نفذ لحكمة، و قد يكون لما كسبته يداك
وأن ما دفعوه عنك قبل ذلك كان أعظم وأدهى.

أنا "الطمأنينة" التي تهمس في روعك حين تشعر بالوحدة أو الغربة:

" لستَ وحدك.. أنت محفوفٌ بالرعاية، محروس بالملائكة، محفوظٌ بكلمات الله".

فإذا طويتَ المصحف ومضيت في شؤونك، لا تنسَ أنهم معك..
استشعر هذا ""الحفظ السماوي":" الذي يرافقك، فيستحي قلبك أن يعصي مَن يسخّر لك جنوده ليحرسوك، ويطمئن كدحك لأنك تعلم أنك في كنفِ مَن لا يغفل ولا ينام.

سأهمس في أذنك مع كل نجاة، ومع كل خطوة آمنة:

"أنت في رعاية الله.. فلا تخف"
"أنت في رعاية الله.. فلا تخف"
حتى ترى بعين بصيرتك أن العالم كله لو اجتمع عليك، لن يخرقوا "سياج الحفظ" الذي ضربتُه حولك، إلا بإذن من جعلني لك نوراً ومرشداً.





روحك المعلقة
{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}.






------------------------------------
للعبد ملائكة يتعاقبون عليه ، حرس بالليل وحرس بالنهار ، يحفظونه من الأسواء والحادثات ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ، ملكان يحفظانه ويحرسانه ، واحدا من ورائه وآخر من قدامه
التفسير Tafsir (explication) الطبري - Al-Tabari




====
علي آل بن علي
 
عودة
أعلى