تأملات في الآية "" إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ "" ....:...:....

حين تتحدث النفس غير حديث
حديث الروح اللوامة



كيف أصبحت أخاف من سلطة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا،
ولا أرتجف من أمر الله الذي خلقني وسخّر لي كل شيء؟
كيف صار الخوف من القانون أقوى من الخشية من الرحمن؟


أجلس مع نفسي وأعيد المشهد في ذهني كأنني أراه الآن:
أنا أقف بسيارتي، أرى اللوحة، أتراجع سريعًا،
ثم بعد قليل أجلس إلى مائدتي،
أشتري ما لا أحتاجه، وأأكل فوق حاجتي، وأقول ببرود: "الحمد لله رزقني الله."


هل هذا هو الشكر؟
هل هكذا يكون الامتثال؟
أأستحي من الشرطي ولا أستحي من الله؟



1772800212688.png

اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.



1772800243351.png


أما كلام الله، الذي لو تلاه على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.


صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،
بل في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.









-------------------


علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.


أما كلام الله، الذي لو تلي على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ
عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.


صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،

بل
في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.
عظمة من ينهاني عن الإسراف ..و الذي فقدت الإحساس بعظمته عز وجل

الله تعالى ذكره
وَ
الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ


هل تعلمين يانفسي ماذا يعني ذلك ؟تفكري قليلا :


  • من خلق الجوع… خلق لك رزقًا يزيله.​
  • ومن خلق الحاجة… خلق لك ما يسدّها.​
  • ومن خلق فيك الضعف… خلق ما يقوّيك.​

كل لقمة وضعتها في فمك منذ يوم وُلدت…
الله هو الذي أوصلها إليك،
لا يدك،
ولا مالك،
ولا قوتك.


لو شاء الله…
لانقطعت أسباب الرزق كلّها.
ولو شاء…
لما استطعت أن تبتلع لقمة واحدة.


“يُطعمني”
أي:
هو الذي هيّأ لك الطعام،
وساقه إليك،
وأعانك عليه،
وجعل فيه نفعًا،
وجعل فيك قدرة على أكله وهضمه دون ألم.


كم من بشر يملك الطعام…
ولا يستطيع أن يأكله؟
وكم من بشر يأكل…
ولا يجد فيه لذة ولا شفاء؟


وأنت…
يُطعِمك الله
بسلام
وبستر
وبلطف.








إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ
لَــ
"" كَنُودٌ ""
( جاحد للنعم )
ينسى نعم ربه.

الذي يرى النعمة ولا يرى المنعم


علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
"أحياناً نحتاج نوقف مع أنفسنا وقفة صريحة.. بعيداً عن الشعارات والمثالية. و نسألها في حديث داخلي سؤالاً موجعاً "هل نخشى دفع مخالفة مرورية أكثر مما نخشى من عدم تنفيذ أمر'الخالق'؟...
و أي أمر ..أمر فيه مصلحتنا...لا تسرفوا



حوار النفس اللوامة
------------------



يا الله…🌙
شلون وصلنا لهالدرجة؟
💭 شلون صارت لوحة معدنية، كلمة من بشر، تهزّنا أكثر من كلام الله؟
😔 أنا مو قادر أستوعب…

📖 كل يوم أقرأ القرآن، أحفظ آيات، أسمع خطب…
لكن أول اختبار بسيط،
فشلت فيه… بدون تردد… بدون تفكير.

أخاف من مخالفة مرورية يمكن أدفعها بمال،
ولا أرتجف من مخالفة رب العالمين اللي بيده نفسي،

أخاف من شرطي غائب،
ولا أستحي من الله الحاضر في كل لحظة.
شلون؟ ❓

شلون أقنع نفسي إنّي مؤمن وأنا ما أرتجف إذا سمعت “لا تُسرفوا”؟
ليش الجملة اللي على لوحة تسوى عندي أكثر من آية نازلة من السماء⁉️


أنا أقرا 📜 “اتقوا الله” كأنها معلومة ،
وأشوف “ممنوع الوقوف” 🚫 كأنها إنذار حقيقي!



1774178065984.png



📖 كل يوم أقرأ القرآن، أحفظ آيات
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ... وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ

وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ


عيل شلون أخاف من مخالفة مرورية يمكن أدفعها بمال،
ولا أرتجف من مخالفة رب العالمين اللي بيده نفسي،



---------------------------------------------

علي آل بن علي
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى