حين تتحدث النفس غير حديث
حديث الروح اللوامة
كيف أصبحت أخاف من سلطة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا،
ولا أرتجف من أمر الله الذي خلقني وسخّر لي كل شيء؟
كيف صار الخوف من القانون أقوى من الخشية من الرحمن؟
أجلس مع نفسي وأعيد المشهد في ذهني كأنني أراه الآن:
أنا أقف بسيارتي، أرى اللوحة، أتراجع سريعًا،
ثم بعد قليل أجلس إلى مائدتي،
أشتري ما لا أحتاجه، وأأكل فوق حاجتي، وأقول ببرود: "الحمد لله رزقني الله."
هل هذا هو الشكر؟
هل هكذا يكون الامتثال؟
أأستحي من الشرطي ولا أستحي من الله؟

اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.

أما كلام الله، الذي لو تلاه على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.
صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،
بل في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.
-------------------
علي آل بن علي
حديث الروح اللوامة
كيف أصبحت أخاف من سلطة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا،
ولا أرتجف من أمر الله الذي خلقني وسخّر لي كل شيء؟
كيف صار الخوف من القانون أقوى من الخشية من الرحمن؟
أجلس مع نفسي وأعيد المشهد في ذهني كأنني أراه الآن:
أنا أقف بسيارتي، أرى اللوحة، أتراجع سريعًا،
ثم بعد قليل أجلس إلى مائدتي،
أشتري ما لا أحتاجه، وأأكل فوق حاجتي، وأقول ببرود: "الحمد لله رزقني الله."
هل هذا هو الشكر؟
هل هكذا يكون الامتثال؟
أأستحي من الشرطي ولا أستحي من الله؟

اللوحة المعدنية تأمرني بأمرٍ دنيويٍّ لا يتجاوز المكان،
وأنا أنصاع لها بلا تردد.

أما كلام الله، الذي لو تلاه على جبلٍ لتصدّع من خشية الله،
فيمرّ عليّ كأنني أقرأه من جدارٍ باهتٍ لا حياة فيه.
صدمتني هذه الحقيقة...
ليست صدمة عقلٍ، بل وجع قلبٍ أدرك فجأة مدى الغفلة التي تسكنه.
أدركت أن القضية ليست في “الإسراف” وحده،
بل في أنني فقدت الإحساس بعظمة من ينهاني عنه.
-------------------
علي آل بن علي
التعديل الأخير:
