حين تسيطر عليك حالات الشك وعدم اليقين، ويتحوّل الخوف إلى حذرٍ مبالغٍ فيه، تبدأ تلقائيًا بالبحث عن أي شيء يطمئنك. فتدخل في دوّامة مطاردة الأخبار، ثم تنتظر من يشرح لك ما يحدث، وتعلّق فهمك على الآخرين.
وهنا تبدأ المشكلة الأكبر: الاعتماد على الغير…
والغير كثيرٌ منهم يؤسسون آرائهم على مشاعر تتراوح بين انتعاشهم من مكاسب فورية و اطماع و اهية و كلام لا دليل له و آمالهم و مخاوفهم و احزانهم و احباطاتهم ... و جهلة يفتون بلا علم،
و المشاعر اصلا في السوق يغلب عليها التشاؤم فيسحبونك معهم إلى قرارات مرتجلة، ثم إلى خسائر لا تأتي من السوق وحده، بل من ضياع البوصلة داخلك.
و عيله ..لم تسلك هذا الطريق المهلك للمال، و الحل بين يديك .,,
و
ما أعز من مالك بين يديك..
و
طريق إليه يحميه و ينميه
السوق ليس “تنبؤًا غيبيًا”، ولا يحتاج منك أن تتعلّق بمن يهوّل أو يطمئن بلا دليل.
تشارلز داو لم يؤسّس نظريته بوصفها “تنبؤًا غيبيًا”، بل بوصفها منهجًا لفهم آلية حركة السوق وقراءة مسارات الأسهم كما هي على أرض الواقع. فالمنافع الحقيقية من العمل في السوق — بحسب روح المدرسة الدّاوية — لا تأتي من مطاردة الأخبار أو انتظار من يشرح لك ما يحدث،
بل
من امتلاكك أداة تفسير تجعل ما تراه مفهومًا: اتجاهات، مراحل، تأكيدات، وسلوك عام للسوق و الأسهم
وكلما ترسّخ هذا الفهم، تراجعت تلقائيًا حالات الشك والخوف… لأنك لم تعد تتعامل مع السوق كفوضى تُخيفك، بل كنظام يمكن قراءته.
عندها يصبح المتداول قادرًا على الاعتماد على نفسه: يرى فيفهم… ويفهم فيقرر، دون أن يسلّم عقله لمن يصرخ أكثر.
وقاعدة داو الأساسية التي وضع عليها نظريته هي
أن
الوصول إلى منافع العمل في السوق لا يكون إلا عبر فهم آلية عمل السوق نفسها، و فهم ما يحري فيه
وفهم ما تراه أمامك على الشارت من مسارات الأسهم وإشاراتها ومؤشراتها، لا عبر انتظار تفسيرٍ خارجي كل مرة من أحد ما ...
إعتمد على نفسك في فهم السوق
و على دعاء ان يفهمك ربك عز و جل كما فهم سليمان
معرفة قيم السوق تكمن في فهمه
---------------------------
من اجل التدريب على كيفية فهم السوق
إن شاء رب العالمين سوف اضمن ما انشره من قراءات لمسار السوق و الاسهم عبارات تشرح ما يجري
و كذلك انشر محتويات في مجال فهم السوق لنتعلم معا